لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
140
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
ويسمعوا اللّعنة ، فلمّا علم قيس أنّ النّاس قد اجتمعوا وثب قائماً ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ صلّى على محمّد وآله ، وأكثر التّرحّم على عليّ وولده ، ثمّ لعن عبيد الله بن زياد ولعن أباه ولعن عتاة بني أميّة عن آخرهم ، ثمّ دعا النّاس إلى نصرة الحسين بن عليّ فأخبر بذلك عبيد الله بن زياد ، فأصعد على أعلى القصر ثمّ رمى به على رأسه فمات ( رحمه الله ) وبلغ ذلك الحسين فاستعبر باكياً ثمّ قال : اللّهمّ اجعل لنا ولشيعتك منزلاً كريماً عندك واجمع بيننا وإيّاهم في مستقرّ رحمتك إنّك على كلّ شيء قدير ( 1 ) . لقاؤه ( عليه السلام ) مع عبد اللّه العدويّ [ 147 ] - 54 - قال المفيد : أقبل الحسين ( عليه السلام ) من الحاجز يسير نحو الكوفة فانتهى إلى ماء من مياه العرب فإذا عليه عبد الله بن مطيع العدويّ وهو نازل به فلمّا رأى الحسين ( عليه السلام ) قام إليه فقال : بأبي أنت وأمّي يا بن رسول الله ما أقدمك واحتمله فأنزله ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : كان من موت معاوية ما قد بلغك ، فكتب إليَّ أهل العراق يدعونني إلى أنفسهم ، فقال له عبد الله بن مطيع : أذكّرك يا بن رسول الله وحرمة الإسلام أن تنتهك أنشدك الله في حرمة قريش ، أنشدك الله في حرمة العرب ، فوالله لئن طلبت ما في أيدي بني أميّة ليقتلّنك ولئن قتلوك لا يهابوا بعدك أحداً أبداً والله إنّها لحرمة الإسلام تنتهك وحرمة قريش وحرمة العرب فلا تفعل ولا تأت الكوفة ولا تعرّض نفسك لبني أميّة ، فأبى الحسين ( عليه السلام ) إلاّ أن يمضي وكان عبيد الله بن زياد أمر فأخذ ما بين واقصة
--> 1 - الفتوح 5 : 91 ، تاريخ الطبري 3 : 301 ، مقتل الخوارزمي 1 : 235 ، الإرشاد : 220 ، مثير الأحزان : 42 ، اللهوف : 135 ، إعلام الورى 1 : 446 ، البداية والنهاية 8 : 181 ، روضة الواعظين 1 : 177 مع اختلاف في بعض الكتب ، البحار 44 : 381 ، العوالم 17 : 232 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 377 .